الشيخ الأميني
292
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
خفض ورفع عن الخلفاء الأربعة ، وغيرهم ومن بعدهم من التابعين قال : وعليه عامّة الفقهاء والعلماء ، وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصدّيق ، وعمر بن الخطّاب ، وابن مسعود ، / وابن عمر ، وجابر ، وقيس بن عباد ، والشافعي ، وأبي حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي ، ومالك ، وسعيد بن عبد العزيز ، وعامّة أهل العلم ، وقال البغوي في شرح السنّة « 1 » : اتّفقت الأمّة على هذه التكبيرات . وعن ابن عبد البرّ في شرح الموطّأ للزرقاني « 2 » ( 1 / 145 ) : وقد اختلف في تاركه ، فقال ابن القاسم : إن أسقط ثلاث تكبيرات سجد لسهوه وإلّا بطلت ، وواحدة أو اثنتين سجد أيضا ، فإن لم يسجد فلا شيء عليه ، وقال عبد اللّه بن عبد الحكم وأصبغ : إن سها سجد ، فإن لم يسجد فلا شيء عليه ، وعمدا أساء وصلاته صحيحة ، وعلى هذا فقهاء الأمصار من الشافعيّين ، والكوفيّين ، وأهل الحديث ، والمالكيّين ، إلّا من ذهب منهم مذهب ابن القاسم . - 9 - ترك التلبية خلافا لعليّ عليه السّلام أخرج النسائي في سننه « 3 » ( 5 / 253 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 5 / 113 ) من طريق سعيد بن جبير ، قال : كان « 4 » ابن عبّاس بعرفة ، فقال : يا سعيد ما لي لا أسمع الناس يلبّون ؟ فقلت : يخافون معاوية . فخرج ابن عبّاس من فسطاطه ، فقال : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، وإن رغم أنف معاوية ، اللّهمّ العنهم فقد تركوا السنّة من بغض عليّ .
--> ( 1 ) شرح السنّة : 2 / 226 ح 614 . ( 2 ) شرح الموطّأ : 1 / 160 ح 163 . ( 3 ) السنن الكبرى : 2 / 419 ح 3993 ، وفيه : كنا مع ابن عباس . ( 4 ) في السنن الكبرى للبيهقي : كنّا عند ابن عباس .